الشيخ محمد اليعقوبي

268

فقه الخلاف

السياقية وليس دلالة الألفاظ فقط ، والسياق الوارد لا مفهوم له ، فإن نفي البأس عن تقديم الطواف للشيخ الكبير لا ينافي الرخصة في التقديم مطلقاً بل هو تطبيق له . 3 - إن الجمع العرفي المعروض في هذا الوجه إنما هو بين الطائفة الثالثة المانعة ، والطائفة الأولى المرخصة كما هو واضح من كلام المحقق النراقي ( قدس سره ) الذي نقلناه وغيره ، بينما افترضه السيد الخوئي ( قدس سره ) بين الطائفة الأولى والثانية . 4 - إذا كان لا يمكن الجمع بين قوله ( عليه السلام ) : ( لا بأس . . ) ومفهومه فكيف جمع بين الثانية والثالثة حيث استثنى المعذورين من التأخير أي قيّد الثالثة بالثانية ؟ . هذا مع أن السيد الخوئي ( قدس سره ) التزم بنفس نتيجة المشهور وهي تقييد الرخصة بالمعذورين ولكن من غير طريقة الجمع المذكورة . الثالث : تحقق التعارض المستقر واللجوء إلى المرجحات : قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( الصحيح تحقق التعارض بين الطائفتين فلا بد من العلاج وتقديم إحداهما على الأخرى ، فاللازم تقديم الأخبار المانعة ، والوجه في ذلك : أنا علمنا من كثير من الروايات البيانية لكيفية الحج حتى الروايات الحاكية لحج آدم ( عليه السلام ) تأخر الطواف عن الوقوفين وأعمال منى . وكذلك يستفاد التأخر من صحيح سعيد الأعرج الوارد في إفاضة النساء ليلًا قال فيه ( فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة في وجوههن ويطفن البيت ويسعين بين الصفا والمروة ) . وقد تقدم قريباً أخبار كثيرة ذكر فيها أنه يزور البيت يوم النحر أو من غده أو يزور البيت إلى آخر يوم من أيام التشريق أو إلى طول ذي الحجة وأيضاً ورد في النصوص عدم تقديم الطواف على أعمال منى الرمي والذبح والحلق كما ذكرنا كل ذلك في محله ، فمن جميع ذلك يعلم أن المرتكز هو تأخير الطواف عن